زبير بن بكار
234
الأخبار الموفقيات
ظهر النبيّ وما قريش وسطنا * الّا كمثل قلامة الظفر فعسى قريش أن تزلّ بها * نعل فنقسمها على ظهر [ أول ما هاج الهجاء بين النجاشي وابن حسان ] 136 - * حدّثني الزبير ، قال : حدّثني الأثرم عن أبي عبيدة قال : هاج الهجاء بين النجاشيّ من بني الحارث بن كعب وبين عبد الرحمن ابن حسّان ، أنّ امرأة من بني الحارث بن كعب كانت ناكحا بالمدينة عند رجل من بني مخزوم ، وكانت من أجمل النساء ، فكان ابن حسّان يشبّب بها حتى يرقا ذلك ، فهجاه النجاشيّ ، ( 75 و / ) وردّ عليه ابن حسّان ، فتهاديا الشعر حينا ، وابن حسّان بالمدينة ، والنجاشيّ بنجران ، ثم إنهما اتّعدا سوق ذي المجاز وكانت تقوم حين يستهلّ هلال ذي الحجّة ، ثلاثة أشهر ، ومنها كان يتجهّز الناس ، ويمضون إلى مكة إلى الموسم ، قال : فقالت الأنصار - وأتاهم ابن حسّان يستنفرهم - شاعران سفيهان ،
--> هل لك في رؤوس حملان في كرش في تنور من أول الليل إلى آخره قد أينعت وتهرأت فقال له : ويحك ، أفي شهر رمضان تقول هذا ؟ قال : قال : أشهر رمضان وشوال الا واحدا . قال : فما تسقيني عليها ؟ قال : شرابا كالورس ، يطيب النفس ، ويجرى في العرق ، ويكثر الطرق ، ويشد العظام ، ويسهل للغير الكلام فثنى رجله فنزل ، فأكلا وشربا ، فلما أخذ فيهما الشراب تفاخرا ، فعلت أصواتهما فسمع ذلك جار لهما ، فأتى علي ابن أبي طالب - رضى اللّه عنه - فأخبره ، فبعث في طلبهما ، فأما أبو سمّال فشق الخص ونفذ إلى جيرانه فهرب ، فأخذ النجاشي فأتى به علي ابن أبي طالب ، فقال له : ويحك ، ولداننا صيام وأنت مفطر ؟ فضربه ثمانين سوطا وزاده عشرين . فقال له : ما هذه العلاوة يا أبا الحسن ؟ فقال : هذه لجرأتك على اللّه في شهر رمضان ، ثم وقفه للناس ليروه . الشعر والشعراء 246 والخزانة 4 / 368